محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٨ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، المجاهد في سبيلك، الممهد لدولة الحق على يد وليك صلوات الله وسلامه عليه، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الكرام من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا الحديث ٤:
الولاء لله
١) الولاء المُتحدَّث عنه هنا بمعنى الحب والطاعة والنصرة والإخلاص. إذا أُطلقت كلمة الولاء في هذا الحديث فهي تعني هذا المعنى.
٢) لا يختلف مسلمان يؤمنان بالله ورسوله، بل وكل من آمن بالله خالقاً ورازقاً وربّاً لا إله غيره في حقّ الولاء لله سبحانه، وأن أي ولاء لابد أن يكون نابعاً منه، وتابعاً له، ومنسجماً معه.
فلله الحب المطلق، والطاعة غير المشروطة، ولدينه الإخلاص والنصرة من غير قيد أبداً.
٣) والله عزّ وجل كمالٌ بلا نقص، وحق بلا باطل، وخير بلا شرّ، فيترشّح من ولائه الولاء لكل كمالٍ، ولكل حقٍّ، ولكل خير بمقدار ما هو كذلك، وكذلك الولاء لأولياء الله لما هم عليه من حظوظ عالية وإن كانت متفاوتة من كمال رفيع، وحقٍّ حقيق، وخير كثير، وإن كان محدوداً تحلّوا به عن طريق عبوديتهم وطاعتهم لله، ومن عطائه، ولأن دعوتهم إليه، وولاءهم من ولائه، ويقرِّب إليه، وفيه مرضاته.