محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢١٧) ٢٤ شهر رمضان ١٤٢٦ ه- ٢٨ اكتوبر ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
تكملة موضوع الذنوب- ذكرى وفاة أمير المؤمنين عليه السلام- مقاومة الاحتلال- الأمن المطلوب- إشارتان
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي يقوم به كلُّ شيء ولايقوم بشيء، المحتاج إليه كلُّ شيء ولايحتاج إلى شيء، المدبّر لكل شيء ولايُشركه في التدبير شيء، العليم بكلِّ شيء ولايعلمه شيء، القادر على كلِّ شيء، ولاقدرة لشيء في قبال قدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والدخول في طاعته في كل أمرٍ كبيرٍ أو صغير، والخروج من طاعة الشيطان ومن يدعو إليه؛ فما من أشفق على عبدٍ وأعلم بمصلحته وأطلب لنفعه، وأغنى عن ظلمه، وأقدر على هداه، وأنصح له، وأجزل ثوابا على طاعته من ربّه الذي خلقه وأحسن تدبيره، وأسبغ عليه نعمه. ومامن أعدى وأفتك بالعبد من الشيطان الذي يُغويه، ومن حزبه الذين يدعون إليه.
ولنحذر عباد الله قساوة القلوب، فمن قسى قلبه ثقل عليه قبول الحقّ، وخفّ عليه قبول الباطل، ولم يَرْشَح قلبه عن خير، وقد جاء عن الرسول (ص):" ترك العبادة يُقسّي القلب، ترك الذّكر يميت النفس" ١.