محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٤) ٢٨ صفر ١٤٢٦ ه- ٨ أبريل ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
خلق الصبر- محمد ذلك العظيم- الوفاق والحكومة- قانون الأوقاف- قانون مكافحة الإرهاب- التجربة العراقية
الخطبة الأولى
الحمدلله الغنيّ الوهَّاب، الرحيم الغفور التوَّاب، ذي الفضل العظيم، والثواب الجسيم، والمنّ الجميل، والإحسان الجليل.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، والرضا بما قدَّر، والانتهاء عمَّا نهى، والائتمار بما أمر. فليس مثله قدرة ولا كرما، ولا أخذاً ولا نكالًا، ولا حكمة ولا علماً وتقديراً، ولا لطفاً ولا رحمة. وكل مؤمل دونه فان وهو لا يفنى، وكل محذور غيره إليه سبحانه منه مفرُّ، ولا مفرَّ منه عزّ وجل إلا إليه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا نعوذ بك من كل ما يبعِّد عنك، ويُضِلُّ عن صراطك المستقيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فإلى حديث في خلق كريم وهو خلق الصبر:
والصبر أن يواجه النفس شرٌّ مضجر، أو خير مبطر، أو تكليف مثقل، أو مورد لمعصية تستهوي، أو خوفٌ يُهير فيحملها صاحبها على المقاومة، ويدفعها إلى التحمُّل فتستجيب،