محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٦ - الخطبة الثانية
طبقة قبل أخرى فإنما ذلك بلحاظ مسيس الحاجة الفعلية التي قد تعاني منها هذه الطبقة أو الفئة. فنحن لا نقر ظلم أي فئة ولانسكت عن حق أي طبقة.
٤. نقدم التعاون مع الآخرين في خير الدنيا والوطن والأمة على الاختلاف والمنازعة.
٥. في ظروف الاختلاف، وفي المطالبة بالحقوق نتمسك بالحوار، ثم بالوسائل السلمية الأخرى، ونرفض أساليب العنف والتخريب.
٦. تتحرك أساليبنا السلميَّة في إطار الدين مع الالتفات إلى مقرَّرات الميثاق والدستور مع الإنكار على كل قانون في نقاط جوره. وتُشكِّل الموقف السياسي عناصرُ متعددة وتتدخل فيه حسابات عديدة قد تبرر بمجموعها بعد استبعاد العنف أن نقبل الكلفة الثقيلة التي تُحتّم الضرورة تحمُّلها، وقد لاتستوجب المقتضيات قبول كلفة أقل في فرض آخر.
المنظور ليس ما نتحمّله من كلفة. قد أقبل أن أموت في سبيل هدف، وقد لاأقبل أن تُبتر مني أصبع واحد في سبيل هدف آخر ٤.
ونحن ندور مدار التكليف الشرعي بغض النظر عن الكلفة خفّت أو ثقلت، مع عدم اللجوء إلى العنف وإنما نحن نتحدث عن كلفة يفرضها الطرف الآخر.
٧. ننادي بانضباط حركة الشارع والتزامها بمرجعية سياسية مأمونة دينياً وموضوعيَّاً، ووعياً سياسيَّاً، وتحمّلا للأمانة الثقيلة انسجاماً مع المقرّرات الدينية الثابتة التي لامناص لمؤمن منها.
٨. هدفنا تحسين الأوضاع الحقوقية للشعب وتفعيل حركة الإصلاح الحقيقي لا إيجاد سلسلة من الأزمات مع النظام القائم. على أن الجانب الرسمي في بعض تشكيلاته وفي بعض الظروف قد يتعمّد خلق بعض الأزمات للتّخلّص من الإحراجات الحقوقية الملزمة، ولتحويل المسار السياسي، وتوجيه دفة الأحداث بما يحدث انقلاباً على الحقوق بدرجة