محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، يحكم بين عباده في ما كانوا فيه يختلفون. القول قوله، والحكم حكمه، والحقُّ عنده، ولا حول ولا قوة إلا به وهو العلي العظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله، ومراعاة حدوده، والسبق إلى طاعته، والتنافس في رضوانه، وأن يكون دينه لنا حَكَماً، وشريعته قولًا فصلًا، ورسوله الخاتم وأوصياء رسوله هداة، وأن نتخذ الدّنيا إلى الجنّة التي وعد المتقين طريقاً لا نسمع لجهل جاهل، وجحود جاحد، أو ضلال مضِلّ.
أعاذنا الله من أن يستغفلنا مستغفلٌ عن الحقّ، أو أن يميل بنا مُضلٌّ إلى الضلال، ونُخدع عن الدّين. ربّنا اغفر لنا، ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا يا تواب يا رحمن يا رحيم.
وصل على محمد بن عبدالله نبيك الكريم، وآله الطاهرين؛ علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وفاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
والأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن علي المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.