محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٤ - الخطبة الثانية
وهمّ الأمة، وحسّ المسؤولية، وترخصكم في أنفسكم حتى تُشتروا بثمن بخس، أو تتحولوا بأيدي الآخرين إلى سلعة بلا ثمن على الإطلاق.
لاتسهروا سهراً شيطانياً ينتهي بكم إلى الجحيم، وسهر بلا عبادة ولا ذكر ولا علم ولا اشتغال بخير هو من سهر الشطيان، والشيطان منتهٍ بجنده ورفاقه والواقعين في شباكه إلى النار.
اليوم أنتم شباب تجدون القوة والحيوية والنشاط، وغداً أنتم غير ذلك يحكمكم الوهن والعجز والخمول والكسل.
فهل تعطون عمر الحيوية والنشاط للفراغ والعبث والشيطان والفساد، وتبقون لله من حياتكم عمر الوهن والعجز والآلام واليأس والقعود؟!
لو فعلتم ذلك لن تضروا الله شيئاً وهو الغني الحميد ولكنكم أنتم الخاسرون.
ولا أرى لك أيها الشاب المؤمن وأيتها الشابة المؤمنة أن تفعلا ذلك، وليس بمتوقع إذا تذكرتما أنكما من أبناء الإسلام والقرآن ... من أبناء محمد وعلي والحسن والحسين، وخديجة وفاطمة وزينب عليهم السلام.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على الحبيب محمد المصطفى وآله النجباء. أستغفر الله لي ولكم ولإخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللّهم اغفر لنا جميعاً وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم طهّر قلوبنا من النفاق، وعملنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وعيوننا من الخيانة، وكل جوارحنا من المعصية، وكل جوانحنا من الإثم، واجعل حياتنا جهاداً في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، واجعل آخرتنا برحمتك لنا خير دار يا متفضل يامحسن ياحنان يامنان ياكريم.