محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨١ - الخطبة الثانية
واسعة من التغريب لهذه الأمة، وفصلها عن جذورها الدينية والتاريخية، ومسخ هُويتها، والسقوط في ذُلّ التبعية الكاملة لحضارة الجنس المفتوح بالحرام، والانشداد إلى الجدِّ الكبير الأول وهو القِرْد.
لكن هذا الضغط لاتبلغ درجة الإلحاح فيه إلى هذا الحدّ من الاستعجال في هذه المفردة، وقد لايرى ضرورة بالغة لأن تواجه الحكومة الشعب كل هذه المواجهة الساخنة والمستميتة في هذه المسألة، ولايتوقف القدر الكافي من التزكية الأمريكية للأنظمة على هذه الاستجابة والاستعجال، وإن كانت التزكية الكاملة لابد لها من الاستجابة لمثل هذا المطلب.
وكأن الحكومة تريد أن تظهر تفانياً في إرضاء الآخر لمنع تحرشاته على مستوى شعار الديموقراطية السياسيَّة بتنفيذ رغباته التي لاتمس امتيازاتها السياسية المطلقة وإن كانت تلك الرغبات على حساب مقدسات الشعب وعلاقته بدينه.
والضاغط على هذا التقدير في اتجاه استصدار قانون لايراعي حرمة الشريعة ولو في مرحلة استمراره إنما هي المصالح المادية الظالمة للجهة الرسمية.
وفي تقديري أن الضغط الخارجي في هذه المسألة يكفيه أن يصدر قانون لأحكام الأسرة على المستوى المذهبي للأخوة السنة الذين يذهب عدد من علمائهم مع الأسف- للموافقة عليه بضمانات متنازلة، وإن كنا مع البعض الآخر منهم في الإصرار على الضمانات البالغة الكافية. وهذا الفريق الثاني من الأخوة السنة ليس بقليل، وله وزنه الكبير.
فإصرار الحكومة على استصدار قانون للشيعة لايفسّره الضغط الخارجي.
٣. العناد الحكومي: