محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله العزيز الحكيم، القويّ المتين، مجزل الثواب، شديد العقاب. لايظلم أحداً عملًا، ولايجازي بالسيئة إلا مثلها. مضاعفُ الحسنات، كثير الخيرات، جواد كريم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطّاءة بتقوى الله والرجوع فيما نفعل ونقول، وما نأخذ ونترك، وما نريد وما لا نريد إلى تعاليم دينه، وأحكام شريعته، وهدى رسله وأوليائه، فقد كثُر من المعتقدين بالدين من لايرجع في قوله وعمله إلى فقه، ولا يشعر بالحاجة إلى مراجعة الشريعة حتّى عظم الخطأ، وعمّت المعصية ممن يرى نفسه على طريق الدِّين، وأنه على إساءته وذنبه محسنٌ عملًا، ولن يشفع لأحد جهله بأحكام الشريعة، وقد فُتِح له باب العلم، ويُسِّرت له سبل المعرفة بها.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من الركون إلى الجهل، والمُضيّ في الضلالة والغي، وغفر الله لنا ولهم وتاب علينا جميعاً إنه هو التواب الرحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد الصادق الأمين، وعلى عليّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا محمد بن الحسن المنتظر القائم، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا.