محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله أجلَّ وأجمل وأكمل حمد، نحمده حمدا فوق كل حمد، لايصله حمد، حمدا يرضاه وتنال به الكرامة عنده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تسبح له السموات والأرض وما فيهنّ من شيء وهو العلي العظيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
علينا عباد الله بتقوى الله، ووضع النعم موضعها، ومواضع النعم مواضع طاعة الله، ومن انحرف بها عن مواضع الطاعة الى مواضع المعصية فقد أساء إلى نفسه، وحوّل نعم ربه عليه نقما، ورضي لنفسه عن الخير شرا، واشترى بما للجنة نارا.
كل النعم أعطيت الانسان ليصعد بها الجنة، وما أعجب أمرنا نحن عباد الله يغدق علينا ربنا النعم ونقابله بالمعاصي، ويدعونا إلى الجنة ونصرّ على النار. ألا قد قبح من قابل النعمة بالمعصية، وسفه من قدَّم النار على الجنة. أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من سفه الرأي، وقبح العمل، وخبث النية وسوء المصير، وغفر الله لنا ولهم إنه هو الغفور الرحيم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين، الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن علي المهدي المنتظر القائم.
أما بعد أيها الأعزاء الكرام من المؤمنين والمؤمنات فإلى الحديث الآتي: