محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣ - الخطبة الثانية
ما هو المعني بالعنف عندهم؟ المعني بالعنف كل لون من ألوان الإيذاء الفعلي والقولي. فالعنف مستعمل عندهم بمعنى الظلم. والتمييز يُعنى به التفريق بين الرجل والمرأة في أي وظيفة، في أي دور، في أي مسؤولية، في أي حق، في أي ممارسة. فالمطلوب أن تُلغى كل الفروق في كل هذه المجالات. فيكون الرجل امرأة في كل وظائفها، والمرأة رجلا في كل وظائفه، أن يكون الرجل والمرأة مشتركين في كل وظيفة من الوظائف وفي كل مسؤولية من المسوؤليات.
ما هو العدل والظلم؟ هل العدل هو المساواة مع الاختلاف؟ أو أن المساواة مع الاختلاف ظلم؟ المساواة مع الاختلاف عدل أو المساواة مع الاختلاف ظلم؟ المساواة مع الاختلاف ظلم، وليست المساواة مع الاختلاف من العدل. العدل هو وضع الشيء في موضعه، وأخذ كل شيء على قدره، وأن يتناسب الحكم والموضوع، وحيث يختلف الموضوعان لايكون تناسب في الحكم مع الموضوع إذا اتّحد الحكم فيهما، فالمطلوب مع اختلاف الموضوعين أن يختلف الحكم.
ونسأل: هل الرجل امرأة تماماً، وهل المرأة رجل تماماً؟ المرأة ليست رجلا تماما، والرجل ليس امرأة تماماً.
الرجل والمرأة بينهما وحدة نوعية هما من نوع واحد، هو نوع الإنسان، وبلحاظ هذا الاتحاد النوعي لابد أن تتحد كل الأحكام بين الرجل والمرأة مما يكون موضوعه هو الإنسان.
الرجل إنسان، المرأة إنسان فإذا كانت هناك أحكام موضوعة على إنسانية الإنسان فلابد أن تتحد كل هذه الأحكام بين الرجل والمرأة، وابحثوا في الإسلام ستجدون أن كل حكم يتصل بإنسانية الإنسان واحد في الرجل والمرأة. الإسلام لايحمل حكما واحدا فيه اختلاف بين الرجل والمرأة مما يكون موضوعه هو الإنسان.