محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبيناً.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك ياكريم.
أما بعد أيها الأعزاء الأكارم من المؤمنين والمؤمنات فإلى بعض الشؤون من شؤون المسلمين:
تدنيس المصحف الشريف:-
١. جريمة قذرة بشعة يرتكبها الوجود الرسمي الأمريكي في معتقل جوانتنامو الرهيب الظالم. والتقصّى من الجريمة بعد انكشافها محاولة يائسة لتضليل المسلمين.
٢. الجريمة تعني سقوطا دينيا ذريعا، وتعني عدوانا على الدين كلّه، فما سُبّ دين إلا وكاد يسبّ الدين الآخر، وما أُهينت مقدسات دين إلا وكادت مقدسات الدين الآخر أن تُهان. وهو سقوط أخلاقي فإنه ليس منسجماً مع الأخلاق الإنسانية أن تُشتم مقدّسات الأديان، وسقوط حضاري فإنه ليس من المنسجم مع حضارة راقية أن تستعمل لغة السب والشتم والإهانة للمقدسات، وسقوط إنساني لأن في هذا اللون من إهانة المقدسات تمرّداً واضحاً على الإنسانية، وفيه دليل واضح على تحوّل النفس المرتكبة لمثل هذه البشاعات إلى شيطان رجيم، وهو سقوط لديموقراطية الغرب التي لم تعد تقبل الآخر لاوجودا ولا عقيدة ولا مقدسات ولا مصلحة ولا رأياً.
٣. على الأمة أن تثبت وجودها وتحترم نفسها ليعترف بها الآخرون، ويعطوها ما تستحقه من الاحترام، وما لم تحترم الأمة نفسها بالوقوف أمام هذه المحاولات الشيطانية فإنها ستُهان أكثر، وستُداس كرامتها، وسيستأسد الشياطين في وجهها.