محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الحي الذي لايموت وكل من سواه يدركه الموت، الدائم الذي لادوام إلا له، الباقي وكل من عداه فان، القويّ وغيره ضعيف، الغني وكل شيء محتاج إلى غناه، المالك وكل شيء مملوكٌ له، ولاحول لشيء ولاقوة إلا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزداهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله وأن نطلب الحكمة فإن الحكمة ضالة المؤمن، وقد ضيَّع الحكمة من عصى الله وتعرَّض لسخطه، وما أنصف نفسه من اختار لها النار. وكيف يكون حكيماً من جعل حياته جسراً لمحرقته يوم القيامة، وأين العقل من رجل ألهته دنياه عن آخرته، ولحظته عن عاقبته؟! الحيوان هو الذي تشغله اللحظة عن المستقبل، وكل حياتنا الدنيا لاتساوي لحظة في عمر الأبد. ألا فلنطلب خيرنا في طاعة الله، وسعادتنا في السعي لنيل رضوانه.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وارزقنا عقلًا كاملًا، ولُبّاً راجحاً، وديناً قويماً، وبصيرة هادية، واختياراً رشيداً حسناً يارحيم ياكريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى