محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله ربِّ الليل والنهار، والظّل والحرور ١٢، والصغير والكبير، وماظهر وماخفي، ومايُرى وما لايرى، وما أقلّت الأرض واحتوت السماء، وماكان ومايكون بلا انقضاء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزداهم تحية وبركة وسلاماً.
ألا عباد الله فلنتّق الله الذي منه مبتدؤنا وإليه مرجعنا ولاخالق لنا غيره، ولارازق سواه، ولامدبر لأحد معه. أحسَنَ الخَلْقَ والتدبير، وتكفّل بأرزاق العباد، ويغفر الذنب ويُجزل الثواب.
وتبدأ تقوى الله من المشاعر فلاتكون إلا طيّبة مما ينال رضاه، فتَزِيْن بها النفس وتكرم وتسمو، وينضبط بالتقوى الفعل، فلا يأتي إلا صالحاً نافعا قويماً، وترقى الكلمة فلاتخرج إلا طاهرة نقيَّة بنّاءة مُصلِحة هادية تمشّياً مع قوله تعالى (وَ قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً) ١٣.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ونقّ قلوبنا، وطهّر مشاعرنا، وأصلح عملنا، وأحسن قولنا، واجعل حياتنا في طاعتك، وبذلًا في سبيلك، وسعياً صائباً في طلب مرضاتك ياكريم يارحيم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على خاتم أنبيائك ورسلك محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر.