محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الثانية
٣. وعلى كل القوى السياسية الأهلية من مؤسسات وأفراد أن تبذل أقصى جهدٍ ممكن في تنسيق وتكامل وضمن الأطر القانونية من أجل مواجهة شبكة القوانين الجائرة المتخلّفة التي يراد تمريرها، والوقوف ضد هذه المحاولة إخلاصاً للوطن والمواطن وحفاظاً على الأمن والاستقرار وكرامة الإنسان.
وأن تتحرك جاهدة على المسار نفسه وبالصورة القانونية للتخلص من الأزمات المعوِّقة بتحريك الملفات الساخنة والضرورية مما ذكرنا وغيره طلباً للحل، وتحقيقاً للإصلاح، ونهوضاً بمستوى الوطن.
التعليم الديني
المستشفى الحكومي عامٌّ لكل مواطن أن يستفيد منه، والشارع عام والاستفادة منه يجب أن تكون عامة، والمدرسة والجامعة عامتان وميزانيتهما من الميزانية العامة ولكل طالب حق الاستفادة منهما، والوطن للجميع، والإسلام محترَمٌ بكل مذاهبه، والتعبُّد أمر حدّيٌ لاتصرف فيه، والعقائد محل اعتزاز لاتفريط فيها، وتدريس مذهب معين لأهل المذاهب الأخرى وإكراههم عليه مع كونه لايلبي الحاجة الفعلية للطلاب ويشغلهم بما لايرونه محل التكليف مشوش لذهنيات الكثير منهم ومربك لها بلحاظ عدم تلقيهم لمعلومات مذهبهم الخاص، وهو بالإضافة إلى ذلك يمثّل نوعاً من الإكراه في الدين.
إن تعلّم الطلاب من أهل المذاهب الإسلامية لأسس مذهبهم والحد الأدنى من الفقه اللازم عمليّاً حسب ذلك المذهب في المدارس الرسمية التي تمثل مرفقاً تعليمياً عاماً لكل المواطنين في بلد دينه الإسلام حق ثابت في ذمة الحكومة بلا مراء، وقد عُطِّل هذا الحق طويلًا، وحُرِم أهله الكثيرون من التمتع به ولاينبغي التمادي أكثر مما كان في حرمانهم من هذا الحق.