محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٩ - الخطبة الثانية
هناك معاناة متصلة على أرض الواقع بالنسبة للتلوث البيئي لمنطقة المعامير وما جاورها، وإنكار حكومي متصل، أو فيما يُقال أنّه تستر وإخفاء. ومع استمرار التساهل في المسألة ليس المهدد أهل المعامير والمجاورين للمعامير فحسب، وإنما المهدد كل هذه الرقعة الجغرافية الضيّقة (البحرين).
وإذا كانت الجهات الحكومية متّهمة بدفن الحقائق فماذا يُجدي تشكيل لجنة تحقيق من نفس هذه الجهات؟ تشكيل اللجنة لإعطاء الطمأنينة للمواطنين .. للوقوف على الحقيقة .. لدرء الخطر .. لتحميل المقصر المسؤولية .. وكل ذلك لايتحقق من خلال لجنة متّهمة أصلًا.
ولعل الحيادية تتحقق بمقدار مقبول إذا كان التحقيق من مؤسسات عالمية مهتمة بشؤون البيئة والتلوثات الضارة، أو من لجنة محلية مشتركة تدخلها عناصر شعبية تكون العين الثانية في القضية.
والمنشور صحافيّاً أن تقرير الهيئة العامة للبيئة والحياة الفطرية قد أكّد أن نسبة التلوث بالمعامير يصل إلى ٩٠% الشيء الذي يفوق الأرقام والمعايير الدولية في هذا المجال ... فكيف يحدث النفي الجازم لما يحدث في المعامير ٦؟
ب. التخريب البيئي: هناك تخريب لأخلاقٍ ودين وإنسانية وشرف وغيرة وكرامة، وإفساد لعقول وأرواح، وتحطيم لقيم، وهدم لأسوار الحياء والعفة.
عبارات سخيفة على الألبسة تُعرض في الأسواق أوكار فساد في الحورة وغيرها فنادق تتاجر بالجنس عبث مكشوف ودعاية إعلامية للجنس الثالث ولعموم الجنس الحرام فظائع مدرسة خاصة يستحي صاحب أقل حياء أن يذكرها ماتعج به بعض المعاهد من فساد خلقي تُحرّكه إدارات هذه المعاهد، وتغذّيه وترعاه. رائحة الرذيلة تزكم الأنوف.