محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٩ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٠٩) ١٥ جمادى الثاني ١٤٢٦ ه- ٢٢ يوليو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
صلاح السرائر- ثوابت سياسية- تصوّرات ومواقف
الخطبة الأولى
الحمدلله المولى الذي لامولى يعدله، العزيز الذي لاعزيز مثله، الخالق الذي كلُّ شيء مخلوقٌ له، المعطي الذي لاشيء إلا وهو سائله، المغيث الذي لامغيث بالأصل غيره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله الذي لايخفى عليه شيء، ولايغيب عنه موجود، ولايفوته مطلوب، ولايضل علمُه شيئاً، ولايُهمل من أحد طاعة، ولاينسى من أحد شكراً، وهو خير المحسنين، ولايجزي على الطاعة أحدٌ مثله. ألا إنّه من كان على هدى وتقوى من الله فقد أمِن وأُمِن، وكان من المفلحين. وقد بلغ السّمو في النفس، والصفاء في الروح، والنقاء في القلب، والراحة في الدنيا، والسعادة في الآخرة من اختار مركب التقوى، وزان بها نفسه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم زيّنا بالنُّهى، وارزقنا زاد التقوى، والاستقامة في الخلأ والملأ، وادفع عنا البلاء، وأكرمنا في الآخرة والأولى ياحنّان يامنّان ياكريم.
[إصلاح السرائر]