محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١١ - الخطبة الثانية
ولا معنى لوجود هذه المرجعيَّات من مواثيق ودساتير وقوانين إذا مُنع الاحتكام إليها والمطالبة على أساسها. والصعوبة أن تكون هذه المرجعيَّات نفسها أو بعضها محلًا للاختلاف.
فهنا يبقى الطرفان بلا مرجعية متوافقٍ عليها.
٣. مظاهرة سترة للمناهضة أو المطالبة؟
١) هي خارجة قطعاً بحسب كل التأكيدات عن المناهضة هدفاً ووسيلة. وإنما هي واقعة في حريم المطالبة.
٢) والجمعيات تؤكد استيفاءها للشروط القانونية وتتمسك بحقها في تسييرها على هذا الأساسي.
٣) والحكومة تعترض بالظروف الأمنيَّة الخاصة وتصرُّ على ذلك. فنحن أمام مسألة اختلاف بين الطرفين.
٤) من جهتنا وددنا أن يتفق الطرفان على أساليب أخرى ولكن الأمر خارج اليد.
وكأن الظرف لايسمح وفي هذه العجالة بالاتفاق على وجهة نظر واحدة بين الأطراف.
٥) على هذا نحرص شديداً على أن لايصل التجاذب بين الطرفين إلى حد التصادم، وأن يعمل الجميع على ضبط النفس، وأن لاتحدث قطيعة بعد هذه المظاهرة بينهما فضلا عن أن تصل الأمور إلى حالة من المواجهات.
حريصون كل الحرص على أن تبقى الطرق مفتوحة أمام الحوار، وأمام الأساليب الأكثر هدوءا وإن حدثت هذه المظاهرة.
٦) وليتذكر الكل من حكومة وشعب بمن في هذا الشعب من فئات وطوائف جامع الدين الواحد، والوطن الواحد، ومصلحة الحاضر والمستقبل المشتركة، وأمانة الحفاظ على سلامة السفينة الواحدة، والسقف الواحد، والعش الواحد.