محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٣ - الخطبة الثانية
ويفعل معها مايفعل، وقد يكون ذلك في بيته نفسه وهو ماحصل لبعض الآباء المسلمين من بعض البلاد ممن غرّبته الظروف القاهرة كما حَدَّث بذلك بعض المؤمنين.
٤) بيت الحرية الأمريكي بمفاهيمه هذه ورؤاه وأخلاقياته شارك ويُشارك في الحملات المناصرة لقانون الأسرة والأحوال الشخصية في بلدنا الإسلامي البحرين، وعلينا أن نقول مع ذلك بأن منطلقه إسلامي، ولايستهدف إلا خدمة المسلمين والحفاظ على الدين، لا إقصاءه وتغييبه.
أليس من الحق أن نقول بأن خوض معركة قانون الأسرة والأحوال الشخصية من بيت الحرية الأمريكي والمال الأمريكي والسفارة الفرنسية والمؤسسات الأجنبية الأخرى فاضحٌ للتوجهات الحقيقية للمطالبة بالقانون بلاضمانات كافية؟
وإذا عدّ البعض الرجوع إلى فقيه من فقهاء الأمة خارج البلد في الفتوى المتعلّقة بأحكام الشريعة تدخّلًا أجنبيّاً في شؤون الوطن، فماذا يعدُّ هؤلاء الدور النشط المكشوف المعلن والممارسة على الأرض داخل الوطن من هذه القوى الأجنبية المناهضة لفكر الأمة وأخلاقيتها وإيمانها بشريعتها؟ وكيف صحّحوا لأنفسهم أن يلتفّوا بها ويتلقّوا دعمها، ويستندوا إلى منطقها؟!
٥) إن أمريكا وفرنسا والغرب كله مشفقون علينا من الإسلام وشريعته. وقد جاءوا يعلموننا كيف نتعامل، وكيف نعيش، وكيف نبني أسرة سعيدة في ظل عطاءات حضارة الغرب الراقية ولكنهم لايُشفقون علينا من إسرائيل ولا من جيوشهم أنفسهم وصواريخها وقنابلها، ولا من تعذيبهم للمسلمين في السجون التي لم يعثر عليها أحد حتى الآن.
هؤلاء المشفقون على الأمة هم الذين كانوا يدعمون صداماً ضد شعبه وضد محيطه الإسلامي، وهم الذين يدعمون الأنظمة الجائرة التي تحكم الأمة، ويرفعون من جهة أخرى شعار الديموقراطية للتضليل والأغراض السياسية الخبيثة.