محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٨ - الخطبة الثانية
وإن المرء ليعجب متسائلا أين الجهة التي تقود الحملات الإعلامية المتواصلة وتوظف الميزانيات الضخمة، وتستثير الهمم وتناشد الغيرة والضمير وتحشد الآراء من أجل قانون الأسرة ... أينها في القضايا الأخرى التي تمثل همّ المرأة والرجل، وتقضّ مضجع الجميع، وتؤرق المواطن من مثل القضية الدستورية وقضايا التجنيس والتمييز الطائفي والبطالة والفساد الإداري والمالي وسرقات الشواطئ واقتسام أعماق البحروالأرض وحرمان الشعب؟! أينها من القوانين الجائرة المكبلة والمصادرة للحريات والتي يضج منها الناس كقانون الجمعيات وقانون التجمعات والمسيرات وقانون الارهاب؟!
ثم إنه لم يبق صاحب هوى في قانون للأسرة خال من الضمانات الكافية للشرعية الإلهية وبقائها ونقائها إلا ورفع عقيرته للدفع في اتجاه هذا الأمر، ولكن أين الرأي الآخر وإن لم تكن له إذاعة ولا تلفاز ولا صحيفة أين هم ائمة الجماعة والجمعة والخطباء والشعراء والمنشدين الحسينين (الرواديد) ممن يهمهم أمر الدين، ومستقبل الحياة الدينية، ويؤمنون بقيمة الشريعة وقدسيتها؟!
إن الرأي العام يتعرض للتضليل والاستغفال والمغالطة ولابدّ من التصحيح والتوضيح والإنارة والنصيحة. وأذكر أن عشرات الألوف من المواطنين ذكورا وإناثا قد وقّعوا احتجاجا على أي قانون للأسرة يرجع احكامها إلى تصويت المجلس الوطني وسلطته.
مركز البحرين للدراسات والبحوث
جاء في خطاب موجه إلى مركز اداري في وزارة التربية والتعليم: أتقدم لكم بأطيب التحيات وخالص التقدير ويسرني إفادتكم علما بأن مركز البحرين للدراسات والبحوث متمثلا في إدارة استطلاع الرأي يقوم بتنفيذ دراسة تعاقدية لصالح المجلس الاعلى للمرأة، تتعلق باستطلاع رأي طلبة وطالبات المرحلة الثانوية حول إصدار قانون الأحوال