محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٤ - الخطبة الثانية
العراق:-
١. في العراق وضع معقَّد، ومعادلة صعبة، وتحديات هائلة، ومنعطف خطير: فأخوَّة إسلامية أو اقتتال، وإما إسلام أو لا إسلام، وإما بقاء للاحتلال أو جلاء، وإما استمرار للهمجية التي تستبيح الدم المسلم ببرودة أعصاب، أو عودة إلى العقل والدين.
٢. وما هو الصحيح أن يكون العراق لجميع أبنائه بخيراته وأمنه، والحكم فيه لجميع مكوناته ممن يحترمون دم الإنسان وعرضه وماله. وما عُرف عن البعث أنه لايحترم من الإنسان لادمه ولا عرضه ولا ماله.
٣. ومن الجيّد أن الفوز في الانتخابات لم يفقد المنُتَصرين العقل والدين والحكمة والشعور بالأخوَّة الإسلامية.
٤. وإنه سيكون غير عملي ومتعباً جداً لأصحاب الذوق الانفرادي في الحكم في المنطقة العربية والإسلامية كلها بعد اليوم أن يصروا على مسلك الانفرادية والاستئثار الفردي أو القومي أو الطائفي أو القبلي بمقدرات الشعوب ومقدّراتها وصناعة مصائرها.
والحكومات العاقلة هي التي تريح نفسها وشعوبها بالإصلاح الجاد المبكّر عن تعب المواجهات والخسائر الفادحة التي فيها هلاك الجميع.
ولم يعد وعي الشعوب قابلًا لأن يُستغبى بعمليات الالتفاف، ولم يعد مطلب الإصلاح مطلبَ قيادات خاصة، حتى إذا صُفّيت جسديا أو معنويا انتهت المسألة، بقدر ما هو مطلب شعوب عريضة واسعة لاتمكِن السيطرة عليها من غير عدل.
وكما أن على الحكومات أن تأخذ بمقتضى العقل والحكمة والدين في رعاية حقوق الشعوب فكذلك على الشعوب أن لا تختار على ذلك طريقاً آخر وهي تسعى لاستكمال حقوقها، وإصلاح أمرها.
الأمن والإعلام: