محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٨) ٢٧ ربيع الأول ١٤٢٦ ه- ٦ مايو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الزهد- وحدة الوطن والأمة- تلوث بيئة وتخريب أخرى- النيابي وتحريك الملف الدستوري
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي ذكره شرف للذاكرين، وشكره فوز للشاكرين، وطاعته نجاة للمطيعين، لايضرُّ مع رضاه سخط ساخط، ولاينفع مع سخطه رضا راض، إليه مرجع كل شيء، وهو على كلّ شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله فإنه لا باب لخير الدّنيا والآخرة إلا بابُ التقوى، ولا مخرج من كيد الشيطان إلا بها، ومن أراد الستر فليتدرع بالتقوى، ومن رغب في تفريج همّه وغمِّه فليأخذ بها، ومن طلب النجاة من النار، والفوز بالجنة فلا عدول له عنها.
ارغبوا رحمكم الله فيما رغَّب لكم ربّكم، وازهدوا في ما زهّدكم عنه، فإنه لم يرغبْكم إلا في ما يُصلحُ أمر أولاكم وأخراكم، ولم يزهدْكم إلا في ما فيه ضرُّهما، ولن تجدوا من لاتتهمونه في أمر أو نهي كالله العلي العظيم، فلا تقدّموا على الله أحدا، ولاتعدلوا به مَنْ دونه أبداً.