محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي يُحقّ الحقَّ، ويُبطل الباطل، ويثيب المحسنين، ويعاقب المسيئين، ويقتصُّ للمظلومين من الظالمين، ولايُعجزه المعاجزون، ولايفلت من حكمه المجرمون.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله؛ فخير الزاد التقوى، ولنتحلَ بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله من أن الله قد أوصاه به فعنه (ص)" أوصاني ربي بتسع: أوصاني بالإخلاص في السّر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو عمن ظلمني، وأُعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكراً، ومنطقي ذكراً، ونظري عبراً" ٢١.
ولم يعتبر من لم ير الدنيا قصيرة عابرة خطيرة. وكيف لاتكون خطيرة وهي باب سعادة الأبد، وباب شقاء يدوم ولا يُفتّر عن أهله وهم فيه غارقون؟!
أعذنا ربنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من غرور الدنيا وغفلتها، وذهاب أيامها في معصية أو كسل، وحلِّنا بحلية الصالحين، واجعلنا من الموقنين المتقين برحمتك ياأرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك وحبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى أئمة المسلمين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر المهدي القائم.