محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٦ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الملأ الكريم فمع أكثر من موضوع:
أولًا: البطالة:-
لا أحد يقول بأن مسيرة الإصلاح قد تمّت بصورة كاملة فلا قصور ولا تقصير في هذا البلد ولا أي بلد آخر.
ومطالبات التصحيح والتدارك والتطوير إنما هي للإصلاح لا للإحراج.
١. والبطالة بما هي ظاهرة مرض اجتماعي خطير يتهدد المجتمع بأمراض كثيرة كما يعرف الجميع.
٢. وهي ظاهرة شاذة، وتركزها في طائفة معيَّنة شذوذ آخر ومرض آخر.
٣. ومشكلة البطالة إنما علاجها الأول في العمل وليس في الضمان، وإن كان الضمان ضرورة لابد منها حينما لاتُوفّر فرص العمل. لا يقال لجائع ومعذّب انتظر خمس سنوات علك تحصل على فرصة عمل في الخطط التطويرية الجديدة والمعالجات العملية للوضع السيء.
عليك أن تبقى على جوعك وعراك، وعلى عذابك منتظرا هذه الفرصة.
٤. ونقول أن الضمان على ضرورته لايقوم مقام العمل ولايكون بديله المكافئ، وهذه بعض الفوارق التي تُذكر في المقام:
أ- الحياة في الحركة والإنتاج، وهذا ما يتكفل به العمل دون الضمان الاجتماعي.
ب- العمل يُشعر بالعزَّة؛ الشيء الذي تفتقده مسألة الضمان.