محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣ - الخطبة الثانية
٦) أثبتت تجربة الانتخابات في العراق وخيارها عند الاتجاه المؤمن أن هذا الاتجاه لايحتاج إلى من يعلمه الواقعية التي لاتمثل تمرّداً على المبدئية أو انفصالا عنها أو إضراراً بها، وكيفية التعامل مع الواقع وإدخاله في المعادلة بما يخدم الفكرة، ويوظفه لصالح المبدأ.
٧) الانتخابات العراقية ليست نقلة سياسية خاصة بواقع وتاريخ العراق وحاضره ومستقبله وإنما لها انعكاساتها الإيجابية على المنطقة العربية والإسلامية بكاملها.
٨) لم يخرج شعب العراق في مواجهة الموت ليثبّت الوجود الأمريكي، والشعب العراقي ليس بالشعب الذي ينخدع بألاعيب أمريكا، ولم تكن انتخابات العراق خياراً أمريكيا، وإنما كانت بضغط متواصل من المرجعية الدينية. والمؤمنون في العراق لم يخدعهم الإعلام المضلل كل هذه المدة ليخدعهم الإعلام الأمريكي. ولن تنقص المؤمنين الشجاعة في مواجهة الطغيان الأمريكي إذا أصرت القوات الغازية على الإقامة الطويلة في العراق.
٩) نحن نعلم بصدق الشعارات الوحدوية وشعارات العدل والإنصاف والحفاظ على الأخوة الإسلامية والوطنية التي تطلقها المرجعيات الدينية والسياسية الشيعية في العراق ولايمكن أن يكونوا غير ذلك لوعيهم الديني، وبُعدهم عن العصبية وتتلمذهم على مدرسة أمير المؤمنين وأب الأمة بحق بعد رسول الله (ص) علي بن أبي طالب عليه السلام.
١٠) للشعوب الإسلامية خيار مكبوت وهو خيار الإسلام الذي لاتقدِّم عليه شيئاً؛ فكلما أُتيحت لها فرصة التعبير برهن موقفها العملي على ذلك. وهذا ما تقوله الانتخابات البلدية في فلسطين، وانتخابات الجمعية الوطنية العامة في العراق، وكل انتخاب يجري في أرض الإسلام.
ومن المفارقة في الديموقراطية أنها كلما وصلت إلى نتيجة من هذا النوع انقلبت على نفسها على يد المتشدقين بها وكفرت بخيارها كفراً شديداً وقلبت الطاولة كما يقولون