محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٤ - الخطبة الأولى
في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله" أعظم العبادة أجرا أخفاها".
" المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة" عن الإمام الرضا عليه السلام.
يعمل المرء عملًا له حسنة واحدة في العلن، إلا أنه إذا تستّر به عن أعين الناس، ومنعه عن أن يصل إلى علمهم ضُوعف أجره فوصلت حسنات هذا العمل إلى سبعين حسنة، ذلك لأن هذا الإخفاء يجعل من العمل عملا عباديا أقرب إلى الإخلاص، وأكثر تجسيدا إلى التوحيد في العبادة.
" إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمرّوا به فيقول من أنتم؟ ومن أين دخلتم؟ قال يقول إياك عنّا، فإنّا قوم عبدنا الله سرّا فأدخلنا الله سرّا" أولئك لايحتاجون إلى إجازة عبد لدخول الجنة، وكأنّ لهم كلمة على رضوان خازن الجنان.
كما عبدوا الله سرّا وأخلصوا العبادة لله وحده ولم ينظروا في عبادتهم إلى غيره أغناهم الله عن أن يكون مجازهم إلى الجنة باستئذان من أحد.
" كان عيسى عليه السلام يقول للحواريين: إذا كان صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته، ويمسح شفتيه بالزيت لئلا يرى الناس أنه صائم، وإذا أعطى بيمينه فليخفِ عن شماله، وإذا صلّى فليرخِ ستر بابه فإن الله يُقسِّم الثناء كما يقسِّم الرزق". وثناء عمل أخفاه العبد عن غير الرب ثناء لايبلغه ثناء عمل آخر.
في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله" السرّ أفضل من العلانية، ولمن أراد الاقتداء العلانية أفضل من السّر".
وفي الحديث الآخر عن الصادق عليه السلام" ما كان من الصدقة والصلاة والصوم وأعمال البر كلّها تطوّعاً فأفضلها ما كان سرّا، و ماكان من ذلك واجبا مفروضا فأفضله أن يعلن به".