محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٠ - الخطبة الثانية
العملية المدمرة، وستكون السبب الكبير في أي جريمة حمقاء يرتكبها طالب من وحي الفكر الذي تنطلق به هذه الاقوال وتثبِّته.
وأخيرا فليطلب الجميع لهذا الوطن بالإيمان والعدل والمساواة والحكمة والتعقل، والتقدُّم، والرخاء، والأمن والسلام والعزة والكرامة والمحبة، وليكن شعار الإصلاح جادا بدرجة أكبر وصادقا بصورة أوضح وعاما في إطار اوسع، وإذا صدق الإصلاح ذهب الخلاف.
وكلمة ختام بأن سدوا أبواب الفتنة، واغلقوا منافذ التداعيات الضارة، وأطلقوا سراح الشباب ولا تطاردوهم، وقدّروا أن الحدث مستفز جدا، ومثير جدا، أما من بدأ المواجهة، ومن فعل ومن لم يفعل فللشباب في ذلك رأي يختلف عما ينقله الإعلام عن الجهة الرسمية.
ولسنا في مقام الحكم والقضاء ولكننا في مقام التحذير من تدهور الأمور والحرص على بناء جسور الثقة وتجنيب الوطن ما يضر بمصالحه وحاضره ومستقبله، ويفتت وحدة أبنائه.
شبابنا الأعزاء .. طالبوا بحقوقكم وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر كما أمر الله عزوجل، وليكن دليلكم في ذلك قبل كل شيء ضوابط العقل والشرع، ولتكونوا أحرص من يكون على سلامة الوطن وممتلكات الناس العامة والخاصة ولتضربوا المثل الكبير في التقيد بالنظام والانضباط.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا هدى إلا من عندك فاهدنا، ولا رشد إلا بك فأرشدنا، ولا خير إلا من فضلك فأفِض علينا منك الخير، ولا نجاة إلا بمغفرتك فاغفر لنا الذنب، ولا واقي من دونك فقنا الشر.