محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٥ - الخطبة الثانية
أصالتها الإيمانية، ومن انتمائها لفاطمة وزينب وخديجة مايكفي عن الإغراء بالكلام، ولكنها مشكورة كل الشكر.
٢. واقع المسيرة
كانت مسيرة هائلة، حاشدة، قوية رصينة، مباركة، منضبطة، تكشف عن مستوى متقدم لأهل الإيمان، وأهل الإيمان دائما أولى بالمستويات المتقدمة.
كانت للمسيرة رسالتان:
٣. رسالة مباشرة: مفادها الإصرار الذي لايميل، ولايحيد، ولايضعف على بقاء أحكام الأسرة في الدائرة الشرعية لايمسّها التشريع الوضعي بكثير ولابقليل، وكان من رسالتها عدم التنازل والتسامح في الضمانات الكافية. هذه رسالة مباشرة.
٤. والرسالة الأعم: أن هنا شعباً مؤمناً يحب الإسلام، يعشقه، يذوب فيه، يضحّي من أجله، يقدّمه على كل شيء في حياته وحتى على حياته.
هذه رسالة لاتبقى في دائرة الأحكام الأسرية وإنما هي رسالة تغطي كل الشأن الديني، وكل مساحة القضايا الدينية.
حقائق أكدتها المسيرة
أ. المسيرة قد قالت عن الجماهير المؤمنة وأكدّت ذلك، وثبّتت هذه الحقيقة: أننا مع الإسلام لا مع غيره. وأن خيارنا سيبقى دائماً إسلامياً ١٧.
ب. الرجل المرأة الشاب والشابة قد أحبطوا محاولات التشويه وأيأسوها. وقالوا للذين يحاولون تشويه الواقع والحقيقة الإيمانية التي يعيشها ضمير هذا المواطن، وحقيقة التمسّك بالشريعة التي يجادل فيها الآخرون وكل المحاولات العابثة أيأستها هذه المواقف الجاهرة الصريحة التي لم تنم عن حضور وقتي في مسيرة زمنية معيّنة، وإنما كانت رسالة مفتوحة على كل زمن، وعلى كل مكان، وعلى كل قضية تهم الإسلام. وقالت الجماهير: