محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايستغني عن عطائه فقيرٌ ولاغنيٌّ، ولا عن مدده ضعيف ولاقويّ، ولا عن هداه مَلَكٌ ولانبيّ، ولا عن حفظه صغير ولاكبير، ولايحتاج إلى معين ولاظهير، ولايُنقِصُ ملكَه العطاءُ المتصل الكثير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عليَّ وعليكم عباد الله بتقوى الله، وأن نحذر من الدُّنيا تقلُّب أحوالها، ومن الأيام سرعة تصرُّمها، ومن الآجال ذهاب مددها، ومن الآخرة أهوال مشاهدها، ومن النفس شدّة مراوغتها وخِداعها، ومن الشهرة كاذب بريقها، ومن الشيطان سوء المكر، ومن المضلّين خبث الختل.
اللهم أعذنا وأخواننا المؤمنين والمؤمنات من انقضاء العمر في ما لايريضيك، ومن موافاة الآخرة بما يُبعِّد عنك، ويحول دون جنّتك، واجعل حياتنا بذلة في طاعتك، وطريقاً إلى رضوانك وكرامتك، واغفر لنا وتب علينا ياتوّاب يارحمن يارحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.