محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٠ - الخطبة الثانية
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين، واجعلنا من أنصاره في غيبته وحضوره.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، واذرأ عنهم ياقوي ياعزيز.
أما بعد أيها الملأ المؤمن فمع هذه الكلمات:
أحربٌ يا حكومة؟!
قانونُ جمعيَّات يُكبّل العمل السياسي، قانون تجمُّعاتٍ يكمّمُ الأفواه ويخنق الصوت الحر، قانون إرهابي فتّاك باسم محاربة الإرهاب، قانون يفتح الطريق للتغريب وإقصاء الشريعة الإسلامية واللعب بمساحة تمسُّ الأعراض والأنساب.
تجنيس إضراري، تقاسمٌ لليابسة والبحر يحوّل المواطنين إلى غرباء لايجدون قطعة أرضٍ يقيمون لهم عليها مأوى، تمييزٌ قبلي وطائفي ظالم بغيض، بطالةٌ كان وراءها قرار سياسي للاستضعاف لازالت تنتظر الحل، ومع البطالة وعود سبقت هي للتخدير أكثر منها للجدية والتفعيل، وعود جديدة بعد لم تختبر، فساد إداري ومالي مستشريان بلارقيب ولاحسيب.
صحافة تسبُّ وتشتم فقهاء الأمة، وعلماء الشعب ورجالاته وأحراره ومحروميه كل صباح، وتثير روح الطائفية النتنة، وتزرع الأحقاد البغيضة بين أبناء الشعب الواحد وصفوفه، وعدوانية صارخة بأسلوب مفزع موغل في الهمجية والانحدار الديني والخلقي والأمني في مثالٍ سيء قبيح بالغ القبح مسَّ شرف كل مواطن غيور في تعرّضٍ مُهين لأمن وشرف مواطن بريء لايعرف النّاسُ مسؤولًا عن ذلك التعرض غير الجهة الرسمية.