محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٧ - الخطبة الثانية
الإسلام؟ لئن وافق عالم أو طالب علم على الدخول في مجلس رسمي بمستوى هذا المجلس الأعلى الذي يُعطي نفسه هذا الدور فليخلع عمامته قبل أن يدخل، وليقل للدين هذا فراق بيني وبينك، ويقل له المؤمنون هذا فراق بيننا وبينك.
الأحوال الشخصية
١) كان الرأي من أول يوم هو أنه لا للتقنين الوضعي لهذه المساحة المتبقية من شرع الله، ولا للتقنين باسم الشريعة لها إذا كان ذلك مدخلًا لتسرب الأحكام الوضعية.
٢) وقبل أشهر عدة أعلنتُ من هذا المنبر أن ما يمكن في هذا المجال في المذهب الجعفري هو التقنين للأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية على أن يكون ذلك ابتداءاً واستمراراً، في مرحلة التأسيس والتغيير تحت نظر المرجعية الدينية في النجف الأشرف. هذا قد مر في خطبة من خطب الجمعة من هذا المنبر.
وقد ذكر سماحة الأستاذ آية الله السيد محمود الشاهرودي في أثناء زيارته للبحرين موضوع الأحوال الشخصية على أثر حديث لبعض المسؤولين معه في هذا المجال وكان الرأي الذي طرحته في الحديث هو الرأي الذي ذكرته سابقاً وقد وافى رضاه. هذا مع ضمانة البقاء للصيغة المتبناة تتكفل بها مادة دستورية غير قابلة للتّغيير. والمسألة ليست مسألة سياسية وإنما هي مسألة دينية صرفة وحدّية غير قابلة للنقاش لكون ماهو دين صريحاً كذلك، ولايمكن التصرّف فيه إطلاقاً.
والمسألة الفقهية بعيدة كل البعد عن مسائل الخصومات والصداقات، والاحترام والتقدير.
ولايسع أي طرف ديني تقي ورع عارف بالإسلام حريص عليه أن يضغط وحاشاه على أحد في الاتجاه المعاكس.
غفر الله لي ولكم.