محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٥ - الخطبة الثانية
أمريكا تركب كل مركب، وتستبيح كل طريق إذا كان هذا الطريق هو المحقّق لمصلحتها. ولأن الشعوب العربية والإسلامية ملّت من الديكتاتورية وقد دخلت صراعا جدّيا معها، وقفز الوعي بحيث لاصبر على الديكتاتورية، وتمسّك أمريكا بالديكتاتورية سيطردها من البلاد العربية والإسلامية فهي تسلك طريقا آخر وتحت شعار الديموقراطية لتثبّت قدمها في البلاد الإسلامية.
الأنظمة العربية: لا لأي ديموقراطية في أي مكان من البلاد العربية ولا الإسلامية.
وتقف هذه الأنظمة ضد الديموقراطية بقوة، ويقول مدير الوكالة الأمريكية للتنمية" أن الحكومات العربية كانت الأكثر مقاومة للجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز الحريات السياسية" ٣.
ومعروف أن المصلحة الأمريكية أهم عند أمريكا من مصلحة غيرها، والأنظمة العربية لاتقوى على مقاومة الرغبة الأمريكية إلى الأخير إذا كانت متجهة إلى التغيير بما يوافق مصالحها. ولذلك يقول المصدر نفسه" إن هذا يتغير وإن الدول العربية لم يعد في وسعها التدخل في اختيار الجماعات والمنظّمات المدنية التي تمولها واشنطن".
الدول العربية لاتقاوم أمريكا فيما تريده، ولكنها تقدّم بدائل عن الديموقراطية المعروضة من أمريكا.
من هذه البدائل:
١) علاقات متطورة مع إسرائيل.
٢) رفع شعار حرية المرأة ومساواتها بالرجل- لا لسواد عيني المرأة ولكن هذا الشعار يريد أن تُساوي المرأة الرجل على الطريقة الغربية إرضاء للغرب وإسكاته- والدفع ببعض النساء من جبهة الموالاة أو فئة خاصة أخرى إلى بعض المواقع الوزارية. ولايدفع بالنساء من المعارضة، ومن أصدقاء الشعوب في الغالب إلى المواقع الوزارية.