محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٧ - الخطبة الثانية
شبابنا الأعزاء من الباحثين عن العمل أبدوا عتاباً في محبة واحترام وثقة لطلبي منهم في الجمعة السابقة بأن لا يكون تظاهرهم واعتصامهم لقضية العمل قرب الديوان الملكي لما رأوه من أن ذلك أثر سلباً على قضيتهم.
وأنا وإن كنت لا أشارك الأحبة في هذا القصور لأن الحكومة لا يمكن أن تذهب بها المذاهب إلى أني ألاين في أمر البطالة، وانخفاض الأجور، ومأساة الشباب الذين تذهب زهرة أعمارهم تحت وطأة البؤس واليأس والتمزق والإحباط إلا أني أرفع عقيدتي من جديدٍ وبكل قوةٍ، بعدم صحة التوقف عن المطالبة القانونية بحل مشكلة البطالة، ورفع مستوى الأجور، وبوقوف المجتمع مع الإخوة الباحثين عن العمل الشريف بإخلاص وإصرار واستمرار. وأنا واحد من خدّام هذه الطبقة المباركة.
وأقول بأنه إذا كانت الخطط الرئيسة البعيدة المدى في علاج مشكلة البطالة والأجور وضمان التعطل تحتاج إلى وقت فإن الحكومة لا تعجزها أبداً المعالجات الفورية التي تتطلبها هذه القضايا.
فاز نجاد
لقد فاز نجاد، وبعيداً عن التمييز بين المرشحين الكريمين في انتخابات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أقول بأن وراء فوزه لغةً جماهيرية عامة في صفوف أبناء الأمة المسلمة تؤكد بلسان عملي صريح بأنها لا ترضى بدنيا بلا دين ولا بدينٍ بلا دنيا، وذلك من منطلق إسلامها الذي يجمع بين الدنيا والدين. ثم أنها لا ترى لمطلبها غير الإسلام ومن يحمل رسالته بأمانة.
وتسجل هذه الانتخابات رفضاً قوياً للهيمنة الثقافية الأمريكية والغربية وتسحب الثقة من الطرح الأجنبي، وتواجه الغزو الحضاري الزاحف على بلاد الإسلام.