محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله المجزي الشاكرين له، المجزل العطاء للسائلين من فضله، القابل للمنيبين إليه، الكافي للمتوكلين عليه، المؤمّن للملتجئين إليه، غافر الذنوب، ساتر العيوب، كاشف الكروب.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، والفرار من كل ما يُؤثم، ويُبعّد عن الله وإن قرّب من الناس، ويُفقر في الآخرة وإن أغنى في الدُنيا، ويُعلمُ سوءهُ عند النفس وإن زان به المرء عند الغير، فإن العاقل من اشترى رضا الخالق برضى المخلوق، وقدّم الآخرة على الدنيا، وطلب أن يَزين حقاً لا وهماً، وأن يكبرَ واقعاً لا على ما يتراءى في أعين الآخرين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات واجعل إقبالنا جميعاً على ما أحببت، ورغبتنا في ما أردت، وفرارنا مما كرهت، وزهدنا في ما زهّدت، وولاءنا لك، ولمن أمرت، وبغضنا لمن أبغضت يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي القائم المنتظر.