محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الأولى
(من طلب الدنيا استعفافا يطلب بها العفاف والشرف الكرامة وعدم الحاجة إلى الناس- وسعياً على أهله، وتعطفاً على جاره، لقيَ الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر).
وعن الرسول صلى الله عليه وآله:
(طلب الحلال فريضة على كل مسلم ومسلمة).
(طلب الحلال جهاد).
(من أكل من كد يده مرعلى الصراط كالبرق الخاطف).
(من أكل من كد يده نظر الله إليه بالرحمة ثم لا يعذبه أبداً) وذلك بحيث لا يوجد عنده ما يمنع من شمول الرحمة له، هذا موعودٌ برحمة وعناية خاصة من الله عز وجل لأنه أكل من كد يده، بحيث لا يكون مشركاً، بحيث لا يكون مرتكباً للموبقات والكبائر التي تمنع من رحمة الله تبارك وتعالى.
(من أكل من كد يده حلالًا فُتح له من أبواب الجنة يدخل من أيها شاء).
(من أكل من كد يده كان يوم القيامة في أعداد الأنبياء ويأخذ ثواب الأنبياء) أي يشاركهم في منزلتهم.
(ملعونٌ ملعونٌ من ضيّع مع يعول).
(وعن مفضل بن عمر قال: استعينوا ببعض الدنيا على الآخرة، فإني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: استعينوا ببعض هذه على هذه ولا تكونواً كلًا على الناس).
وما أعلى قيمة العمل في طلب الحلال في الإسلام، وما أعظمه أجراً، وما أبعد أن يصرف المرء وجهه عن طلب المال لصلاح دينه ودنياه من تعاليم الشريعة وخلق الدين.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم اجعل رزقنا حلالًا، وخيرنا مباركاً، وحياتنا طيبة