محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي هدانا لدينه ولم يجعلنا ضُلّالًا، وبصَّرنا بسبيله ولم يجعلنا عمياناً، وجعلنا من المصدّقين بالنبيين والرسل المبشرين والمنذرين، والأئمة الهادين سلام الله عليهم أجمعين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له لاهدى إلا به، ولا خير إلا من عنده، ولادافع لسوء إلا بإذنه وفضله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين، وهدى للمتقين صلى الله عليه وآله أجمعين وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، ومن اتقى الله وتحذَّر في حياته بحقٍّ من عقابه أمن في آخرته عذابه. والتقوى قاضية بالإقلاع عن الذنب، والحذر من المحرَّمات، وعدم الركون إلى الشهوات، والمبادرة إلى الطاعة، والسعي في الخير، ومناهضة الشر.
ومحال على التقوى أن تكون فكراً جامداً، أو شعوراً راكداً، وحالة هامدة لاتدفع إلى خير، ولا تزجر عن شر، ولا تسارع بصاحبها إلى فضيلة، ولاتردعه عن رذيلة.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم، وارزقنا تقوىً لايخبو ضياؤها، ولايخفِت ضَؤها، ولاتغيب في مواقف الطاعة فتتباطأ النفس عن خيرها، ولا في موارد المعصية فتنساقُ مجنونةً إلى شرها ياأكرم الأكرمين، وياأرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم على عبدك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى