محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٩ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبيناً.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الكرام من المؤمنين والمؤمنات فمعاً إلى هذه المحاور في كلمات مختصرة:-
أولًا: الأقصى لايُنسى:-
الأمم الحيَّة لاتنسى مقدَّساتها، ولا تنسى هويتها وانتماءها، ولاتنسى مرجعيتها الفكرية، ولارموزها، الأمة لاتنسى شيئا من ذلك حتى تموت، فإذا ماتت أصابها النسيان، والموت هنا موت الروح، وموت الفكر، وموت الغيرة، وموت البصيرة إذا كانت الأمة قبلُ من الأمم المستقيمة.
وربما كان النسيان له أكثر من وجه؛ وجه أوّل هو ما تقدم من موت الأمة. وجه آخر ويتمثل في الاستهانة بالمقدسات، وهو لاينفصل عن موتها كذلك إذ لاتسهين أمة بمقدّس يستحق التقديس إلا أن تموت.
وقد تصاب الأمة على اعتزازها بمقدّساتها، بشلل في الإرادة، بأن يبقى لها من انتمائها الانتماء الفكري لاغير، أما انتماؤه العملي فيتعرّض إلى التراجع، وبتراجع الانتماء العملي يتراجع الشعور، ويتراجع الحماس، وتتراجع الإرادة عن نصرة المبدأ.
وقد تقع الأمة تحت سوء التربية الإعلامية وتأثيرها فتصاب إرادتها بالشلل، فالأمة دائما تحتاج إلى حراسة، وحراستها مسؤولية علمائها، ومثقفيها المخلصين.