محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٤ - الخطبة الثانية
تشخيص السلطة، ومن يكون الحاكم. فحتى لو كان الطرح هو التخيير بين الإسلام وغيره، أو كان الطرح بين فقيه وبين غير فقيه ممن لا يصلح في نظرنا للحكم من ناحية شرعية فنحن نقول للانتخابات نعم.
ووراء الموقفين الحكيمين للسيد الإمام وللسيد السيستاني خلفية تامّة. كان عند السيد الإمام اطمئنان كامل بأن خيار الشعب الإيراني وفي ظل تلك الظروف الخاصة لن يعدو الإسلام، ولن يقدّم الإيرانيون على الإسلام شيئا، وإذا اختاروا الإسلام التفوا حوله، ودافعوا عنه، وأعطوا أنفسهم له ذلك لأنه خيارهم.
اطمئنان السيد الإمام أن الشعب الإيراني لن يقدّم على الإسلام أمرا آخر كان خلفية من الخلفيات التي تجعله يطرح القضية للتصويت.
وفي ظروف كظروف اليوم، وفي القضية العراقية، المواقف ثلاثة: إما التخلّي عن المسألة السياسية من قبل السيد السيستاني حفظه الله والحوزة العلمية، والتخلّي عن المسألة السياسية وترك الأمور تتسيّب بدرجة أكبر، وتتجه في الاتجاه الآخر المعاكس للإسلام بدرجة فاحشة أمر غير جائز.
خيار آخر، القيام بالسيف، وحدوث مواجهة بين الشعب العراقي وبين أمريكا، وهذا جائز جداً بل واجب إذا لم يكن بديل لطرد العدو الكافر.
وهذا أمر موضوعي تدخل فيه الخبرة العملية، ويُدلي فيه المختصون برأيهم، ولكل جماعة أن تدرس الواقع في ضوء محصّلة معلوماتها وخبراتها، وتنتهي إلى رأي في الموضوع.