محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الرَّحمن، الرحيم، الكريم، العظيم، الجليل، المنيل، الجميل، الكفيل، الوكيل، المقيل، المجير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ولاندّ ولا ضدّ، لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، ولايجوز في حقه معين ولاوزير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله صلاة كثيرة دائمة.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، فبها يعظم قدر العمل وإن قل، ومن دونها يحقِر شأنه وإن كثر، وبها يعِزّ الوضيع، ومن كان بلا تقوى فلا عزّ له عند الله وعند المؤمنين. وما أعظمها من معقل يرتدّ أمامه الشيطان، ولاتنفذ فيه سهامه.
وليعرف بعضُنا حقَّ بعض، ويحفظه في غيبته، ويعفَّ عن خطيئته، ويسدِل الستر على عورته، ويكن له في ملمَّته، وينصره في شدّته، فإن أُخوَّة الإيمان تعني كل ذلك وتتجاوزه.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وزيّنا بالخلق الكريم الذي زينت به أنبياءك ورسلك وأولياءك، وعرِّفنا حرمة المؤمنين، وارزقنا صحبة المتقين، واجعلنا من ملأ الذاكرين الشاكرين.
اللهم صل وسلم على نبيك المصطفى محمد الصادق الأمين، خاتم النبيين والمرسلين. وصل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة، وعلى الأئمة الطاهرين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسين بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المهدي.
اللهم عجّل فرج وليك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرَّبين، وحفَّه بروح القدس