محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٣ - الخطبة الثانية
مع المؤسسات الرسمية فيما هو خير الوطن والأمة.
القطيعة التي يتحدث عنها المقال مع النظام والمؤسسات الرسمية قول زور، فإن المعروف شعبياً بأن رأي العلماء كان فيما قد رآه عدد كبير من الناس مع دخول الانتخابات وليس مع مقاطعتها في التجربة السابقة، أما التجربة اللاحقة فلا كلام عن هذا، ولكل حادث حديث، والظروف تتغير، وبتغير الظروف يتغير الحكم.
هناك أكثر من لقاء مع جلالة ملك البلاد لا لأمور شخصية عند العلماء وإنما في الشأن العام، وفيما يبحث عن مصلحة هذا الوطن.
الأمر والطاعة المطلقان لله ولرسوله صلى الله عليه وآله، وفي نظر الإمامية لخليفة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله وليس للمجالس التي تأخذ برأي الأغلبية.
وولاية الفقيه مستمدة من ولاية الإمام المعصوم عليه السلام، وما دام متقيّداً بالإسلام فكراً وعملًا، وواجداً للشروط.
وإذا كان موقف تابع لهذا المجلس أو ذاك فيكون عن قناعة واطمئنان من هذا الجمهور بهذا النفر وليس من منطلق ولاية الفقيه. إلا أن يكون هناك فقيه يستند إليه الرأي ويطمئن المؤمنون إلى فقاهته والاستناد لرأيه، وتصحّ له الولاية، وذلك أمر غير مرتبط أساسا بالمجلس العلمائي، ولا بعضويته، ولا يضفي عليه المجلس شيئاً جديداً في هذا المجال ١.
والطائفة التي تعيش خصوصية توحد السياسي بالديني بصورة أكبر طائفة تفتخر بذلك، وهذا يُمثّل التزاماً حقيقيا بالإسلام في هذا الموقف، وأنا لا أرضى بتهمة الإخوة الإسلاميين من السنة حيث يرميهم المقال بغير ذلك، فإن الإخوة الإسلاميين السنة أيضا يتوحد عندهم السياسي بالديني وبصورة كاملة.
- هذا المقال يعني بالضبط أن سلامة العباد والبلاد وبقاء الحكم في يد مستحقيه