محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٤ - الخطبة الثانية
التوقعات هو أن تحرك العريضة أرسل إشارات غير مقصودة أصلًا، وهذا ما يجب أن يصححه الحوار المفتوح على المسألة السياسية في أجواء تستعيد حالة الثقة، وتزيدها رسوخا ومتانة، وتخرج بالنتائج التي تؤكد على الاهتمام المشترك بمصلحة الوطن، والتقدم بأوضاعه، ومستوى الحقوق المشروعة فيه.
ولا نودّ أبداً أن تنهدم الجسور بين الجمعيات السياسية والحكم ولا بين الشعب والحكم، وطرفا الحكم والجمعيات السياسية ليس بينهما الفاصلة التي تمنع الحوار المباشر، والحوار لا يعني أبدا إلغاء القنوات الدستورية، والطرق الرسمية فيما يرتبط بها من صلاحيات وأدوار ولا يتنكر لها.
والطرفان يملكان من العقل والحكمة وتقدير المصلحة ما يمهّد لجعل الحوار منتجا خيرا إن شاء الله.
اللهم صل وسلم على حبيبك وصفيك، المصطفى من عبادك محمد بن عبدالله وآله الطيبين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل الدين، وأحلل غضبك بالقوم الكافرين المعتدين، وعجل فرج عبادك المؤمنين، وأوليائك المتقين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-
[١]- النسيان في الآية الكريمة منسوب في تفسير ليوسف عليه السلام، وفي آخر- ويصر عليه صاحب الميزان (قده)- إلى من ظن أنه ناج من السجينين مع يوسف عليه السلام، ولكل منهما دليله القابل للمناقشة، والعصمة ثابتة على كل تقدير.