محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٧ - الخطبة الأولى
نستكمل الحديث أولًا تحت عنوان سبق من عناوين موضوعنا وهو عنوان نصوص خاصة، وهي تُركّز على أهمية الذكر والاستحضار الدائم الواعي لموضوعات مهمة تتوقف على استحضارها عند الإنسان استقامة الحياة، وسلامة الأوضاع، وبلوغ الغاية، ونُجْح المصير.
من هذه الموضوعات نعم الله، ويأخذ هذا العنوان رمز (ب) في تسلسل الموضوع:-
ب- نعم الله:
الشعور بجميل الغير يستعبد الحر، ولا تكون العبودية شرفاً إلا بأن تكون لله، والإسلام يريد لهذا الإنسان أن ينقذه من كل عبودية إلا عبودية لله تصنع العبد حرّاً قويّاً مستقيماً صالحاً منتجا طاهراً زكّياً نافعاً في الأرض مصلحاً.
فمع نصوص هذا العنوان:
إذا ذكرت الله كماله، جماله، جلاله كان عليك أن تذكر نعم الله حتّى لا يستبد بك شعور مغالط يقف بك عند نعمة تأتي عن طريق الأسباب فتُسند هذه النعمة لأيّ سبب من الأسباب.
إن كل نعمة مرجعها الله سبحانه، فإذا كان عليك أن تشعر بجميل لمنعم، فعليك أن تشعر بجميل الله أولا وبالذّات.
من نصوص هذا العنوان:
(وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ) نعمة المنهج الإلهي المنقذ الذي لا بديل عنه أبدا على طريق النجاح، فلتفتّش الدنيا، فلتجتمع كل الفلاسفة، فليجتمع كل الدستوريين والقانونيين فإنّهم لن يتأتّى لهم أن يُعطوا للإنسان منهجا منقذا يصنعه كما يصنعه المنهج الإلهي.
خسئت الأرض، وخسئ كل أهل الأرض، وخسئ كل علماء الأرض أن ينتجوا