محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٣ - الخطبة الثانية
لابد أن يهشم من يقف في طريقه؟! مطلوب أن يقسم الشعب العراقي إلى أكراد وعرب، إلى سنة وشيعة، إلى سنة وسنة، إلى شيعة وشيعة، ومطلوب لأمريكا وعلى طريقة بوش تسجيل الضربة الاستباقية في العراق حتى لا يبقى مقاوم للخطة الاستعمارية الإذلالية الاستفزازية.
٣. المعارضة المسلحة في العراق تنتشر وعندما تعمّ هل يبقى معنى لشعار التحرير الذي ترفعه أمريكا؟ أمريكا تحرر كل العراقيين المحاربين لها؟! وبالتأكيد حينما تستمر المعركة القائمة فإنها لن تقف عند حدودها الآنية وستمتد لتشمل العراق بكامله مواجهة بمواجهة، مواجهة من الشعب العراقي لأمريكا، ومواجهة من أمريكا للشعب العراقي، أمريكا المحررة، أمريكا المنقذة، أمريكا المشفقة على الشعب العراقي.
وهل سيصمد جيش الحلفاء؟ لا لن يصمد لأنها حرب بين شعب وجيش غازي، وليست حربا بين جيش وجيش، والخسائر في صفوف الجنود الأمريكيين ترتفع، وأمريكا لا تتحمل خسائر بشرية كبيرة، والانتحار ظاهرة متفشية في صفوف الأمريكيين في العراق حتى بلغت أعلى معدلاتها، والمنقول إعلاميا وربما على لسان الأمريكيين أنفسهم هو أن المستوى وصل إلى حادثتي انتحار في كل شهر.
٤. إنه جيش مهيء للانهيار: اختلاف مصالح في جيش الحلفاء، وهذا سبب من أسباب الانهيار، وانحطاط الأهداف ومنها العدوانية السافرة لجيش الحلفاء، عدم المبدئيه، والجندي الذي لا يرى وجوده إلا في الدنيا من الصعب عليه أن يجد فرصة للفرار من التضحية بحياته فيثبت.
٥. وإن العراقيين إن شاء الله لأذكى كثيرا من أن يعيدوا خطأة" أُكلتُ يوم أُكل الثور الأسود" اليوم مقتدى الصدر، وغدا أكبر المراجع، والعراقيون والمؤمنون في العراق أذكى بكثير إن شاء الله من أن يقعوا في هذه الخطأة الفادحة.