محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٨ - الخطبة الثانية
هذا، والتي في كفة ذاك.
والحوار يحتاج إلى باب مفتوح، وأجد أن إطلاق المعتقلين وبسرعة يفتح باب القلوب لحوار صادق واعد، فأجواء الحوار المنتِج محتاجة للتّسريع بهذه الخطوة المنتظرة جداً لصالح حوار مباشر بين الجهة الحكومية والجمعيات السياسية من غير وسيط، ومن غير دخول طرف ثالث وذلك في المسألة السياسية الآنيَّة، متمنين التلاقي على وجهة نظر واحدة مشتركة في ما فيه الخلاف بحيث تخدم المصلحة الوطنيّة، وتؤسس لتعاون مثمر في سبيل الخير.
ونقول: أن البحرين كانت جميلة بخلو سجونها مدة معيَّنة وإلى وقت قريب من السجناء السياسيين، وكانت بذلك محل افتخار للحكومة والشعب، وقد خسرنا متعلق هذا الفخر، وخسرنا جمالا من جمال هذا الوطن بأن عاد هناك سجناء سياسيّون لا لحدث ملحوظ، ولا لمناسبة تستحق ذلك.
العلاقات المذهبية:
أنا أتحدث عن العلاقات المذهبية على مستوى هذا الوطن، ويأتي هذا على هامش أسبوع الوحدة.
١) كان يمكن للعلاقة بين الشيعة والسنة في البحرين أن تستقر عند نمط واحد لمدة طويلة من الزمن بلا تغييرات ملحوظة لا إيجابية ولا سلبية في وقت لم يكن هناك مقتضيات لتحريك المياه.
اليوم مقتضيات تحريك مجاري الأمور من خطّها إلى خطّ آخر موجودة بوفرة؛ منها السياسي، ومنها الوعي الحقوقي، ومنها العصبية المذهبية.
٢) اليوم تجتمع عوامل مختلفة للتردي بهذه العلاقات وانزلاقها في منعطف خطير، ومع ترك التقريب ستفلت الأمور إلى ما يمثل خطراً ساحقاً لأننا سنة وشيعة ليس مغفولًا عنّا،