محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦١ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٨٣) ١٠ ذو الحجة ١٤٢٥ ه- ٢١ يناير ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الناس في همومهم أصناف- الإسلاميون والديموقراطية (٢)
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي فطر أجناس البدائع، وأتقن بحكمته الصنائع، لاتخفى عليه الطلائع، ولاتضيع عنده الودائع لا إله غيره، ولامعبود سواه، ولايُرتقب الخير إلا من عنده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله واتخاذها سبباً أكيداً، وحبلًا متيناً للنجاة من العذاب، والفوز بحسن المآب، فإن التقوى لاتنتهي بأهلها إلى سوء، ولاتقْصُر بهم عن بلوغ السعادة. وليطمع العاقل في ما يُبشِّر به قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) ١.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات أجمعين. اللهم اجعل قلوبنا مساكن لذكرك، ونفوسنا راضية بحكمك، وأرواحنا أنيسة بمعرفتك، مشغولة بشوقها إليك، ونجّنا من شر الدنيا والآخرة، وأنعِم علينا بخيرهما ياأرحم الراحمين.