محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٩ - الخطبة الثانية
من م ٤)
وتقول المادة التي تتحدث في الأساليب:" لا يأخذ المجلس بالأساليب والوسائل غير الشرعية ..." (م ٥)، وأسلوب تفتيت وحدة المجتمع من أخبث الأساليب وأكثرها حرمة في الإسلام.
ويقول هذا النظام في بند من بنود إحدى مواده" ... والتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية مما يحقق الأهداف الإسلامية والوطنية الصالحة المشتركة" (٣ من م ٥)
وإن الهدف من هذا المجلس يدخل فيه:" تيسير حالة التفاهم والتقارب مع الأخوة في الدين من أهل السنة المحترمين حتى لا تترك مشاعر الشارع- السني والشيعي- لتقلبات الظروف في الداخل والخارج فتنشأ مشاعر الشك والكراهية والبغضاء بين اخوة الدين الواحد.
الشارع الذي لا مرجعية له يمكن أن يُلعب بمشاعره، يمكن أن تُحرف مشاعره، يمكن أن تؤثر عليه الشائعات والدعايات حتى يقاتل الأخ أخاه في الإسلام، فإذا وُجدت المرجعية الرشيدة احتطنا لمجتمعنا دون هذه المنزلقات الخطيرة.
وأنا شخصيا مع مجلس علمائي أهلي مشترك واحد بين السنة والشيعة مستقل ... وقد عرضت هذا على وزير الشؤون الإسلامية قبل ما يقرب من سنتين، وطرحته بديلا عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ذي الصفة الرسمية البحتة.
وأرى أن هذا المجلس ضرورة، وأنا أول من يتقدم لعضويته أيّاً كان من يطرحه، إذا كانت أهدافه وحدوية. وإذا لم يتسع صدر السياسة لهذا المجلس الإسلامي الواحد المشترك، وأظن صدر السياسة في كثير من بلداننا يضيق عن ذلك فإن الضرورة تفرض وجود مجلسين متعاونين ينسق بعضهما مع البعض الآخر، ويدرءان عن الشارع المسلم شر الفتن.
هناك تجارب بسيطة سابقة: كان يُتفق على الندوة في مثل هذا الجامع لتعقبها ندوة