محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٩ - الخطبة الثانية
اللهم عجّل فرج وليّك القائم المنتظر، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، واهزم أعداءه، وانصر أولياءه، وأحي به دينك، وأظهر به أمرك يا قوي يا عزيز.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وفقهم لمراضيك، سدد خطاهم، بلغهم مناهم مما يرضيك.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات الكرام فإلى هذه الكلمات:-
أولًا: يومان للإمام القائم (ع):-
١) يوم الظهور والثورة:
وهو يوم مواجهة الطاغوتية العالمية والجاهلية المنتشرة التي تكاد أن تكون قد دخلت كل بيت. ولا يُدرى أنه يبقى بيت لم تدخله الجاهلية حين ظهور الإمام عليه السلام أو لا يبقى.
هو يوم على الكافرين والمؤمنين عصيب إلا من رحم الله؛ عصيب على الكافرين لما يواجهونه من شدة الإمام القائم عليه السلام، وقتل ذريع، ونسف كيان، وعصيب على المؤمنين لأنه يوم امتحان كبير، يوم ابتلاء عظيم، تُمتحن فيه النفس المؤمنة.
يوم القائم عليه السلام يحتاج إلى مؤمن من مستوى خاص، وعلينا أن نؤهّل أنفسنا لذلك المستوى لئلا نخسر قضية ارتباطنا بالإمام القائم عليه السلام.
يوم شدّة، يوم هول، يوم مواجهة للطاغوتية العالمية، ونحن لا نصبر حتى على المعارك الصغيرة، فكيف بمن لا يصبر على معركة صغيرة أن يصبر على معركة هي أكبر المعارك، يضحّي فيها المؤمن بكل شيء، ليس بنفسه فقط وإنما بأهله وولده، ويضحي فيها بما أسسته التربية المنحرفة في داخله، يضحّي فيها بقناعات بنتها آثار الجاهلية فيه، ومن امتحانه أن يسلّم تسليماً.
يوم يحتاج إلى أن يعد المؤمنون له، فإنه يحتاج إلى عدة وعدد، ويوم المواجهات، ويوم