محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣١ - الخطبة الثانية
وليس كل من كان له موقع كذلك، فمن أصحاب المواقع من هو مؤمن، ومن أصحاب المال من هو مؤمن، ولكن الذين أخذوا مقاماتهم من المال ولا غير، من الشهرة ولا غير، من الموقع الرسمي ولا غير وهم أعالي اليوم أسافل الغد في دولة الإمام القائم عجل الله فرجه.
والمغمورون من أصحاب الإيمان والعلم والإخلاص والقابليات الروحية الرفيعة والاستعداد للتضحية والفداء والذين هم جنود لله في الأرض قد أعدوا أنفسهم ليوم الإمام القائم عليه السلام أسافل اليوم أعالي الغد، ولك أن تقول بحق ستكون الأعالي أعالي، والأسافل أسافل واليوم الأعالي أسافل، والأسافل أعالي.
هذا القلب في الموازين وفي المقاييس وفي المواقع سيرمي به إلى أن يأخذ العالي مكانه العالي، والسافل مكانه السافل.
هو يوم دولة الحق والعدل والفقه والجدّ والكفاءة والخبرة المركّزة. فلنقس أنفسنا واستعدادنا لذلك اليوم.
هو يوم للدنيا العريضة والدّين القويم معاً.
هو يوم يندحر فيه الكفر والنفاق والجهل وتكون الكلمة فيه للمؤمنين.
ثالثاً: أوربا وشرط الزنا وأمريكا والأذان الواحد:-
- أوربا تشترط على تركيا أن لا تُدين الزنا أو تعاقب عليه وإلا فلا رضى بها للانضمام للاتحاد الأوروبي (وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ....) واليوم المطلوب اتباع ليس ملة اليهود والنصارى المحرفة إنما اتباع الإنكار الكامل لله سبحانه وتعالى والجحود به.
- أما أمريكا وهي جادة في أن تصبغ بصبغتها المناهج الدينية في البلاد الإسلامية، وأن تؤمم المساجد والمؤسسات الدينية لصالحها فإنها تعمد اليوم إلى خطوة أخرى وهي أن يوحّد الأذان في مصر مثلًا، فماذا يعني توحيد الأذان؟