محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يعلم علمَه عالم، ولا يعدل عدلَه عادل، ولا يقدِّر تقديره مقدِّر، ولا يدبِّر تدبيره مدبِّر، لا علم إلا من عنده، ولا عدل إلا بتسديده وتوفيقه، إليه تصير الأمور، ويرجع التقدير، وينتهي التدبير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله هادياً ومبشّرا ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله لنكون من الذين يساقون للجنة زمراً كما في قوله سبحانه: (وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً)، ونكون أحقَّ بها وأهلها، ويكفّر الله عنا سيئاتنا ويعظم لنا أجراً، وكفى بأجر الله ورضوانه فوزاً، وكفى به شأناً، وأعظم به فخراً، وليس من تارك للتقوى، وطالبٍ للدنيا بلا آخرة إلا وكان نهاية أمره خُسراً. عباد الله أخذاً أخذاً بالتقوى لسعادة الآخرة وصلاح الأولى.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وألبسنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات لباس التقوى، ووفقنا للتي هي أزكى، وأعذنا من شر الآخرة والدنيا.
اللهم صل وسلّم على البشير النذير، والسراج المنير، محمد الهادي الأمين، وعلى آله الطاهرين. اللهم صل وسلم على إمام المتقين، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صل وسلم على بنت نبيك، فاطمة الزهراء التقية النقية المعصومة. اللهم صل وسلم على الإمامين الزكيين، والوليين التقيين، والسبطين الهاديين الحسن بن علي الزكي، وأخيه الشهيد الحسين.
اللهم صل وسلم على الأئمة النجباء علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد