محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله المحمود في كل آن، وقبل وبعد الزمان والمكان، المعظَّم في كل جَنان، المشكور على ما يكون وما كان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المغلوبة لهواها بتقوى الله، والإقبال على ما فيه رضاه، والإقلاع عمَّا فيه غضبه؛ فإنه لو انكشف الغطاء، وانجلى عن البصيرة عماها ما ادّخرت نفس شيئاً تجده توصُّلًا لرضوان الله، وتخلُّصاً من سخطه.
وما تهاونُ النفوس في الدنيا بهذا الأمر ٦ إلا لدرجة أو أخرى من العمى والرَّين والضلال الذي يبدأ من المعصية، ويشتدُّ كلما كثرت وعظمت وتراكمت آثارها الظَّلامية مع الأيام.
اللهم إنَّا نعوذ بك من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، وقبائح دواخلنا، وأن ننسى ذكرك، ونزهد في طاعتِك، وتهونَ علينا معصيتُك، ونستحقَّ الطرد من رحمتك.
اللهم صل وسلم، وزد وبارك على محمد بن عبد الله رسول الله وآله، وجميع أنبيائك ورسلك وملائكتك، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من مكر الظالمين.
اللهم صل وسلم على المصطفى محمد الهادي الأمين، ورحمتك للعالمين، وعلى عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة بنت رسولك الهادية المهدية، وعلى الحسنين الزكيين الحسن بن علي وأخيه الحسين.
وعلى بقية الأئمة الأبرار الصالحين الأخيار علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد