محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٧ - الخطبة الأولى
في الآخرة لمن ارتضى.
فالإنسان أول ما يخسر بإدباره عن ربِّه يخسر من ذاته ومن جماله وكماله ونوره وهداه ليخسر ثانياً لذة روحه في الحياة وبعد الممات، ويعيش متاعب ضياع الروح في الدنيا وشقاء الآخرة.
وأمَّا متعة الكافر في هذه الحياة فمتعة بدن، ولذة حيوان لا استقرار لها ولا مقام، وبعض الحيوان أغزر منه لذة في جانب البدن، وأغلط شهوة، وأكثر تمّكثاً في هذا التمتع.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا ومن أحسن إلينا إحساناً خاصاً من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم أتمم لنا نورنا، واهدنا ولا تضلَّنا، وباعد بيننا وبين أهل الزيغ والضلال، واجعلنا في مأمنٍ من لدنك من شر الدنيا وشر الآخرة، ولقنا خير الدارين يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨))